نادرا مااتابع التلفزة واخبارها هذه الايام ........ربما لان الموضة في ايامنا العجولة هي شريط اخبار سيار يحمل اخبارا تزلزل دولا وتقتل قضايا فتمر عبورا امام عينيك فالحدث اسرع من ان ترتفع حرارة احاسيسنا......ربما لانه نادرا ما تحمل اصابعي الريموت كونترول والصدفة البحتة هي من جمعتني بها ذاك اليوم
وصلت للجزيرة التي ارقبها من حين لاخر علي اشهد سعاد الصباح "من يعلم منكم موعد اللقاء معها بليز يخبرني مسبقا "وهناك رايتها......... فلسطينيةٌ في زمن نسي فلسطين وردم قضيتها عميقا .....مقاومةٌ في زمن الارهاب والتهم الجاهزة .....خارجة من سجن اورثها تلالا من الامراض ليس اهمها اعصاب متعبة في العنق فنجحت في احناء راس فشل الاحتلال والسجن ومقتل اغلى ناسه امامه من ان ياخذ شيئا من عزته...
جريمة حليمة :تفجير مقرلاصدار هويات "اللاهوية" في نابلس المحتلة ...
.دافع حليمة : اذلال الاحتلال لابيها ولطمه امام عينيها لانه لم يطق عجزه وهم يقتلون ابنه الاصغر امام عينيه وعيني اخته التي لازالت تبكيه حتى اليوم .........
التحقيق مع حليمة واجراءاته: كانوا خلاقين في معاملتها وفقا لحقوق اللاانسان !!! ...عدوة السامية هذه ......
ف من يصدق ان قتل اخيها واهانة قدوتها يخلق لديها كل ذلك الارهاب والعنف !!!!!!!!!!!
الحكم: السجن خمسة عشر عاما .....زارتها المراهقة وغادرتها وهي في احضان السجن .....ثم.دخلت العشرينات
ولم تغادر السجن الا عند عتبة الثلاثينات ........زوجها مقاوم طبعا ......ولانه كان ملاحقا فقد غادر فلسطين عن طريق انفاق باتت مكشوفة اليوم للصهاينة لاسامح الله الخونة والعملاء ..... فعادت لدار الطفولة .....الشيب غمر البيت والحزن على اولاد لاتنبض ارواحهم واجسادهم الا بالمقاومة لم يترك لدى العجوزين الا فتات قوة .......تلاشت كلها يوم هدموا البيت فوق رؤوسهم ثمنا لمقاومة الابناء ........ذهب العجوزين للجنة وبقيت هي .....ولانها رفضت تسليم هويتها الفلسطينية مقابل ان يسمح لها باللحاق بزوجها .......تخلت عن زوجها وتمسكت بالارض ........
لم تنس يوم اخذوها كوسيلة من وسائل تحقيقاتهم الراقية لترى اخيها الاخر قبل موته بايام و المعتقل في سجونهم وطبعا لتعتبر ......كان قد.دخله رجلا نابضا بالقوة .......فلم تتعرف على ميت يتقدم اليها على كرسي متحرك .........ولانه لايملك في السجن شيئا تحفظه للذكرى فقد اعطاها حلقة مثبتة بكرسيه علقتها بيدها حتى الممات .......ختمت حوارها بانها ليست نادمة ولن تكون يوما فهم المحتلون وهم المغتصبون وهذا جوابهم لديها.......تكلمت عن قديم ترقبها لعملية السلام قبل ان تسكنهاالخيبة من عمالة الزعماء ووضاعتهم وبيعهم لقضية قتلت كل عائلتها لاجلها ........تكلمت كثيرا وقليلا فرغبتي كانت ان لاتصمت .....صوتها غريب في صمتنا .......ك ملاك لايعرف كيف يعيش بعيدا عن جنته :بيننا: .......لااريد ان اختم لانني لازلت املك الشيء الكثير الذي اريده ان يكتب ويقرا ليس لاجلها هي بل لاجلنا نحن علّنا............
جارة البحر
كتبها جارة البحر في 12:56 مساءً ::
الاسم: جارة البحر
