دائما للبحر اسراره .......لكنه قد يتشابه ذات لحظة مع جارة تراقبه حيث ترسو امواجه 


التصعيد السعودي على نائب الرئيس د.فؤاد شربتجي

كتبهاجارة البحر ، في 27 أغسطس 2007 الساعة: 06:36 ص

تجاه التصعيد السعودي لجأت سوريا إلى التمسك بمواقفها السياسية مع انتهاج التهدئة وعدم الانجرار إلى التراشق الإعلامي الذي اعتبرت انه (لا طائل منه)..

ومع هذه التهدئة السورية، صعدت المملكة السعودية من هجومها الإعلامي الذي ولد عبر الصمت، واستمرت باستهداف القيادة السورية ممثلة بنائب الرئيس وبما أسمته (السياسية السورية) وتجاه ذلك يطرح التساؤل بقوة: ما سر هذه العصبية السعودية في التهجم على سورية ؟؟ وما سر هذا الهدوء السوري؟؟

قبل كل شيء من يعرف منهجية الدبلوماسية السعودية يعرف انه لا يمكن أن تفلت أعصابها بسبب تصريح لـ "فاروق الشرع" وهذه (النرفزة) السياسية لا بد أن لها أسبابا أخرى أكثر قوة.
وبحسب بعض الدارسين فإن ما أثار جنون القيادة السعودية هو تقدم الإستراتيجية المسماة ( بالمقاومة والممانعة)، وهو تقدم برز بانتصار "حزب الله" على (إسرائيل) في عدوان تموز، وبرز أيضا في تفتت تيار 14 شباط في لبنان وتراجعه، وبرز أكثر وأكثر في انكشاف علاقة تيار الحريري (ومن ورائه السعودية) بتنظيم فتح الإسلام، وبصمود حماس وإفشال المخطط الذي كان يحضره "دحلان" للانقضاض على مقاليد الشأن الفلسطيني. وحسب هؤلاء الدارسين فإن نجاح الإستراتيجية المناقضة لما تتبناه السعودية من استراتيجيه يسمونها (بالاعتدال) جعل القيادة السعودية تخرج عن هدوءها واتزانها. وقد طفح الكيل بالتنسيق العراقي - السوري في موضوع المصالحة الوطنية في العراق، وقد تجلى هذا النزق العصبي السعودي في رفض حضور مؤتمر التنسيق الذي عقد في دمشق وبمشاركة أعضاء مجلس الأمن.

أما ما حّول هذا النزق إلى ما سماه الدارسون (بالهياج) السياسي الإعلامي ضد سوريا، هو ما عرفته السعودية عن زيارة المالكي" إلى دمشق، وما يُِحضر لبحثه بين السوريين وبين العراقيين، خاصة ما يتعلق بالمصالحة الوطنية العراقية، وحسب هؤلاء الدارسين فإن السعودية حصلت على معلومات تؤكد أن "سورية" باتت تمسك بالورقة السنية في العراق، وأن المالكي وبعد أن أتم التحالف الكردي الشيعي يصل إلى دمشق ليطلب تعاونها في إتمام المصالحة بانضمام السنة إلى العملية السياسية .

هؤلاء الدارسون يؤكدون أن نجاح الإستراتيجية التي تعتمدها سورية هو ما أغضب القيادة السعودية وتقدم مبدأ (الممانعة والمقاومة) للمشروع الأمريكي في المنطقة وهو ما جعل السعودية تحس ببداية النهاية لخيارها الاستراتيجي بالانضواء في المشروع الأمريكي في المنطقة. وقد قال أحد هؤلاء الدارسين : " إن من ينتبه فجأة إلى أنه على حافة الهاوية لا بد أن يقوم بحركات عصبية هائجة، كرد فعل بدائي على ما وصل إليه" .

أما من الجانب السوري، فإن هؤلاء الدارسون يعزون الهدوء السوري إلى (تقدير) رسمته القيادة السورية في تعاطيها مع المملكة السعودية، وهذا (التقدير) يقوم على محاولة جر المملكة إلى تفاهم إن لم يكن تضامن مع حلول ترى سوريا إنها لمصلحة الأمة العربية ولمصلحة الاستقرار وللأمن في المنطقة .وحسب هؤلاء الدارسين فإن نائب الرئيس السوري "فاروق الشرع" حاول مخاطبة السعوديين في تصريحاته عبر التمني عليهم أن يعودوا إلى (دورهم الاستراتيجي والمؤثر والفعال والهام ..)، لأن المنطقة والأمة تحتاجان لكل الأدوار. و"الشرع" برر تمنيه على السعوديين بالعودة إلى الفعالية السياسية بأنه يشعر أن هناك (ما يشبه الشلل) في هذا الدور الهام وقد عزا كل ذلك إلى التأثير الأمريكي ….

وكما يرى هؤلاء الدارسون، فإن (التمني السوري) الهادف إلى تفعيل دور المملكة ووجه (بالصد السعودي العصبي والعصابي) حسب أحد المسؤولين السوريين، وهذه العصابية وهذا الصد مرده : عدم قدرة السعودية على الاعتراف بفشل الإستراتيجية (الأمريكية) التي انضوت تحتها. كما أن سبب هذه العصابية وهذا الصد هو استشعار الساسة السعوديين نجاح وانتصار الإستراتيجية المقاومة للمشروع الأمريكي والمتمثلة الآن بسوريا التي تستقبل "المالكي"، بعدما استقبلته إيران و تركيا.

إذا المشكلة الأساسية الآن هي العراق، وفشل السياسة التي سارت وراءها السعودية، حسب ما يرى الدارسون..والأزمة السعودية هي بنجاح وانتصار المقاومة اللبنانية على إسرائيل وأمريكا وعلى من يؤيد هما من العرب …

والمشكلة الأكبر أن الإدارة الأمريكية باتت تلح وتطالب السعودية بدور أكثر فعالية بمواجهة تيار المقاومة والممانعة، خاصة وأن مؤتمر "بوش" القادم أعطى السعوديين الدور الأساسي في إنهاء القضية الفلسطينية تحت لافتات براقة وشعارات سلام زائف….

ويصل الدارسون إلى نتيجة مفادها: أن المشكلة بين سوريا والسعودية، إذا ليست تصريحات "فاروق الشرع"، إنها المواجهة بين الإستراتيجيتين في المنطقة. الأولى إستراتيجية تقاوم المشروع الأمريكي الصهيوني، وأخرى تنضوي في إطار هذا المشروع وتعمل من خلاله ولو برداء عربي…..

ترى هل ستزداد العصبية السعودية نزقا وتصعيدا؟؟

وماذا يخبئ الهدوء السوري تجاه التعاطي مع الإستراتيجية الأساسية..الإستراتيجية الأميركية الصهيونية ؟؟؟

الأيام القادمة ستكشف الكثير…..
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ابيات خالدة, سياسة | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “التصعيد السعودي على نائب الرئيس د.فؤاد شربتجي”

  1. انا مش هاكدب عليكى انا مش ليا فى السياسية يعنى مش بعرف اتكلم فيها علشان انا خلقى ضيق جدا

    لكن انا تعودت ان ازو المدونة

    تحياتى القلب الطيب

  2. ربما يكون ادراجك مهم

    ولكننى لا احب الفتاة التى تدخل عالم السياسه

    تحياتى ،،،

  3. من يستخدم اسلوب التهجم ؟ هل وصل بالنظام البعثي ان يركب على ظهور الناس ويجعلهم يصدقون الكذبه التي يتبرأ منها الكذب نفسها ويقول قف لا هذي مره كذبه كبيره ؟

    انظري لقناة الدنيا ونظري لقنوات السعوديه ؟

    لكن مصيريكم النهايه يامن اتخذ البعث ربا لا يكذب وهذا البعث المجوع لشعبه وماقدم له الا النعل المدحوس بالفم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



شكرا لكل من زار جارة البحر وكل من ترك على شطان جارها حرفا او تحية